في قرار أثار موجة انتقادات واسعة، صوّتت لجنة الانتخابات المركزية ال​إسرائيل​ية على حظر جميع الأحزاب العربية من خوض الانتخابات المقبلة، في خطوة يُرجّح أن تبطلها المحكمة العليا، لكنها كشفت -بحسب صحيفة "هآرتس"- عن أزمة أعمق مما يبدو.

وتقول الصحيفة العبرية إن كثيرين في المعارضة المناهضة لرئيس الوزراء ​بنيامين نتنياهو​ يفضّلون خسارة الانتخابات والسماح له بالبقاء في السلطة، على أن يقبلوا مبدأً ديمقراطيًا أساسيًا: أن صوت المواطن الفلسطيني في إسرائيل يساوي صوت المواطن اليهودي.

وقد أيد رئيس حزب "الديمقراطيين" ​يائير غولان​، الذي خرج أنصاره إلى الشوارع مرددين شعارات "الديمقراطية"، استبعاد النائب العربي ​سامي أبو شحادة​، ما دفع معلّقين إلى القول إن "هذا التفكير الذي يرى مواطنين لهم أسلاف "خطأ" غير مقبولين كأعضاء في "الشعب الحقيقي" يتجاوز كل وصف".

وتحت عنوان "ديمقراطية على الطريقة الإسرائيلية"، رأى معلّقون أن القرار لا علاقة له بالعرب أو بالفصل العنصري فحسب، بل هو جزء من "استعداد نتنياهو لفعل أي شيء للبقاء في السلطة". وقال أحدهم: "لجنة الانتخابات يسيطر عليها أناس نتنياهو، وشريكه بن غفير طالب بحظر كل حزب معارض".

وحذّر آخرون من أن إقرار هذا الحظر قد يدفع أكثر من 150 دولة إلى عدم الاعتراف بحكومة إسرائيل، وربما إلى تعليق عضويتها في الأمم المتحدة. فيما رأى معلّقون أن القوانين التي تستند إليها هذه الأحكام "لا مكان لها في مجتمع حر وديمقراطي"، لأنها "تجرّم الكلام وحتى الفكر".

وبينما يُنتظر أن تتدخل المحكمة العليا لإبطال القرار، يبقى السؤال الأكبر: هل يكشف هذا الحظر حقيقة "معسكر المعارضة" في إسرائيل، أم أنه مجرد فصل جديد من مسلسل أزمة الديمقراطية الإسرائيلية؟